محمد بن محمد حسن شراب
78
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
الخامس : التأكيد بأجمع ، ولم يسبق بكل . [ الخزانة / 11 / 34 ، وشرح أبيات المغني / 4 / 276 ] . ( 60 ) فلما تفرقنا كأنّي ومالكا لطول اجتماع لم نبت ليلة معا قاله متمم بن نويرة الصحابي ، يرثي أخاه مالك بن نويرة . والشاهد : « لطول » ، على أن اللام بمعنى ( بعد ) . [ الأشموني / 2 / 218 ، وشرح المغني / 4 / 291 ] . ( 61 ) لعلّك يوما أن تلمّ ملمّة عليك من اللائي يدعنك أجدعا لمتمم بن نويرة ، يرثي أخاه مالكا ، يقول : أيها الشامت ، لا تكن فرحا بموت أخي ، عسى أن تنزل عليك بلية من البليات اللاتي يتركنك ذليلا خاضعا . والشاهد : « لعلك أن تلمّ » على أنّ خبر لعل يقترن بأن كثيرا حملا على عسى . [ شرح أبيات المغني / 5 / 175 ، والخزانة / 5 / 345 ] . ( 62 ) يذكّرن ذا البثّ الحزين ببثّه إذا حنّت الأولى سجعن لها معا قاله متمم بن نويرة ، يرثي أخاه مالكا ، وقوله : يذكّرن : يريد النوق التي تحنّ إلى أولادها . وسجعن : الناقة الساجع ، التي تطرب في حنينها ، والتطريب : ترجيع الصوت وترديده . يقول : إنّ حنين النوق يذكره بموت أخيه . والشاهد : أنّ « معا » تستعمل للجماعة . [ شرح أبيات المغني / 6 / 13 ، والمفضليات / 267 ] . ( 63 ) وإنّك مهما تعط بطنك سؤله وفرجك نالا منتهى الذمّ أجمعا قاله حاتم الطائي . والشاهد فيه عند ابن مالك : أنّ « مهما » في البيت ظرف زمان ، وقال ابنه : الأولى تقديرها بالمصدر ، على معنى : أي إعطاء قليلا وكثيرا تعطي بطنك سؤله . [ الهمع / 2 / 57 والأشموني / 4 / 12 ، وشرح المغني / 5 / 350 ] ، ويروى البيت « إن أعطيت بطنك » ، ولا شاهد فيه .